أثر العنف بين الزوجين على الأطفال
Updated: May 8, 2024
كتبت:يارا عماد
من الطبيعي في أي أسرة أن يختلف الآباء والأمهات وأن يجادلوا، لكن آثار هذه الخلافات على الأطفال متنوعة بشكل كبير وليست العلاقة بين الأهل وأطفالهم هي وحدها المؤثرة، في العلاقة بين الوالدين فيما بينهما لها كبير الأثر على كافة الجوانب في نشأة الطفل، بدءا من الصحة النفسية ونجاح حياته المستقبلية
وفي إطار ذلك الموضوع الهام والحيوي
أشارت الدكتورة هبه شرف الدين أخصائية الطب النفسي وعلاج الادمان

بان العنف بين الزوجين يؤثر بشكل سيء وسلبي على نمو عقل الطفل وحالته النفسية فمن الممكن أن يصل به طبيعة الحال إلى العصبية المفرطة والاكتئاب والعنف والانهيار العصبي
وان الطفل من قبل الحضانة يبدأ انه يري تجربة سيئة جدا بين الاب والام وأنه اتحفرت في عقله وتشكلت مثلما نشكل الصلصال وأنه أخذ عن طبيعة العلاقة بين الأب والأم كأول شيء يأخذه في حياته وأنها تؤثر علي سير ومصير حياته مستقبلا وأثرها على الطفل أن يعيش حياة طبيعية وشكلنا حياته بمشاكل زوجية من اهم اثنين في حياته ومن المفترض هما الذين يعطيني الامان والحنان وتم استبدالهما بالخوف وأنه يسبب للطفل الذي نفسي وجرح لا يمكن الشفاء منه وانه سوف يؤثر على مستقبله ويرفض فكرة الزواج والإنجاب وفي فترة دخوله المدرسة وانه سوف يواجه مجتمع لم يعرف عنه شيء سوى مشاهد أليمة بين الاب والام
وانه نعطي للطفل مجتمع يواجه بمفرده وبالتالي سوف يميل إلى الانطواء والعزلة وان الطفل سوف يخرج الحنان اللي مفتقده من الاسرة وبالتالي سوف يتعلق بأحد المعلمين
وقالت الاستاذة فاطمة علي أخصائية اجتماعية بمدرسة كفر الزيات الثانوية بنات الغربية
اننا نخرج طفل يميل إلى العنف والتوتر وربما يؤثر على تحصيله الدراسي وأنه في المدرسة والمجتمع حيعيش ويقلد ما كان يراه مع زملائه والمجتمع المحيط به بالعنف الشديد
وان الولد سوف يكون شديد التعلق مع أي فرد لمجرد أنه أعطاه الحنان
وأما البنت عندما تكبر من السهل جدا ان تتعلق بأي شاب لمجرد انه اعطاه الامان والحنان التي في الأصل افتقدتهم من قبل والديها وأصبح من السهل على أي أحد ان يتلاعب بمشاعرها وقتما شاء
وان المشاعر التي كانت يجب أن تخرج في وقت معين حصلها ضغط شديد فلم تخرجها وخرجت بشكل معكوس وإخراج اجيال عنيفة مثل الجرائم القتل وغيرها وشرب المخدرات
والبنت بتعطي بشكل عاطفي أكثر من اللازم لأي شخص كبير في السن في العائلة
واضافت الدكتورة هدير سلامة اخصائية السلوك والتخاطب
أنه واجهها كثير من الحالات التي تعالج الآن من المشاكل الاسرية وذكرت مثال لطفل كان ضحية المشاكل الأسرية وتعرض لمرض الكولونيا وطول الفترة الطفل عبد الرحمن الذي كان يرى والده يتعرض للضرب الشديد لوالدته والاب المسافر وحين يرجع تبدأ الخلافات و ضرب الأب للأم وأنه يرى وحش أمام عينيه وليس إب وقالت والدة عبد الرحمن بان الأب غير مناسب لتربية الصحيحة والحنان لأسرته وانه هذا الضرب يجعل الأم في حالة نفسية غير مستقرة فتبدأ بضرب ابنها وان الضغط عليها بتخرجه على الطفل
وقالت الدكتورة هدير سلامة بأن الطفل عبد الرحمن ذكي جدا ويستطيع أن يشكل بلعبة البازل
وأما عن الكلام فإنه في بداية فترة الكلام تعرض لصدمة وأول جلسة لطفل كانت عبارة عن يمسك الأشياء ويكسرها وغير هاديء وغير مستقر وصراخ وأنه اتفقت مع ام عبد الرحمن حين حدوث مشادات بين الزوجين ان تبعده عن هذا وتتركه يشاهد التليفون يلعب ويعيش الطفولة المحروم منها
الحالة الثانية لام حنونة جدا واب قاسي جدا بيضربه ودائما ما يقلل من شخصيته ولذلك هو شخصيته ضعيفة وأنه غير قادر على التفكير ولكنه يفعل ما يؤمر به من الخوف ولا يبدي الرأي وأنه دخل في طيف توحد
الحالة الثالثة: الاب والام منفصلين نتيجة المشاكل الزوجية وهذا الطفل عنيف ويضرب اي شخص يقابله بسبب الذي كان يراه فقلد مثلما يفعل قدوته والده فقررت الأم أن تنفصل عن الاب لتحافظ علي ماتبقي من هدوء اولادها النفسي وانه يلاحظ على الطفل انه ساكت في مرحلة الطفولة التي هي الحيوية والنشاط وأن والده كان يهدده ويضربه بعنف وانه في رأيها أنهم نهوا طفل لا مستقبل له
وفي إطار هذا الموضوع
تحدث الشيخ هشام حبيب خطيب وإمام مسجد الكبير بكفر الزيات الغربية
عن المشاكل الاسرية بأنها لا تعطي حق الطفل في التربية الدينية الصحيحة ولكن الآباء كانوا مشغولون بالمشاكل وابتعدوا عن تربية الأولاد
شرع الله عز وجل الزواج على أن يكون مبنياً على المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين مما يكون له الأثر البالغ في تكوين حياة مستقرة فيما بعد بين الزوجين ويؤلف بين قلبيهما ولم يغفل الدين الإسلامي حالات وقوع مشكلات بين الزوجين فأمرنا بالتغافل والتجاوز يقول تعالى:(( وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم)) أمرنا الله عز وجل لبناء حياة أسرية مستقرة بالقيام بسلسلة من الواجبات تجاه الأسرة، على الزوج واجب القوامة والإنفاق كما أمر الزوجة بطاعة الزوج واحترامه فتكون له سكناً ويكون لها سنداً فيدوم الود بينهما والحب حتى في حال وقوع خلافات طارئة لا تعكر صفو حياتهم، وذلك لا لشيء سوى أنهما قد اتبعا تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف في بناء حياة أساسها المودة والرحمة والتفاهم لتكون له قرة عين ويكون لها خير شريك في الحياة.
وفي حال استحالة الحياة بينهما وطغت الخلافات على حياتهما بتقصير أحد الطرفين أو كليهما شرع الله الطلاق
روت ريهام عبد الحميد إحدى ضحايا المشاكل الاسرية
كانت تعيش حياة غير مستقرة مع زوجها لأنه لا ينفق عليها ولا أولاده وعندما تطلب منه أموال لشراء احتياجات المنزل كان يعنفها بالضرب الشديد وأصابها جلطة بالدماغ ونتيجة لذلك أصيبت بشلل وكان من المفترض أن يقف بجانبها كأي زوج حنون ولكن تركها وطلقها وطلب منها التنازل عن كامل حقوقها وتزوج واحدة ثانية وترك أولاده الذي لاذنب لهم فقط يبحثون عن الاستقرار والامان وأصبح لا يسأل عليهم وانشغل بالحياة
وان ابنها أحمد الكبير كان عندما كان صغير يري والده دائما يضرب أمه وكان يحاول ان يتدخل يساعد امه واخذ عنها الضرب وعندما كبر أصبح عصبي وعنيف ويضرب اخواته مثلما كان يفعل والده مع امه

Comments