الطلاق بسبب تأخر الإنجاب
Updated: May 2, 2024
كتبت :شيرين محمد
هل يمكن أن يكون تأخر الانجاب سبب كافيا للطلاق ؟ الإجابة هي بالنسبة للبعض نعم بالطبع فهناك العديد من الناس يرون أن الهدف الرئيسي من الزواج هو تكوين أسرة وتربية أطفال كبعض الرجال الذين يتمنون أولاد يحملون اسمهم ويساعدوهم عند الكبر ، والبعض الاخر يرى أن الهدف من الزواج يكمن في الاستقرار مع الطرف الاخر فقط لا غير وأن الاطفال مسؤلية كبيرة لا يمكن أن يتحملوها ؛ فكان علينا التوجه للمختصين لمعرفة وجهه نظرهم حول الموضوع .
فتوجهنا في البداية إلى الاستاذ الدكتور

أحمد محمود هجرس استشاري النساء والتوليد بمستشفى طنطا الجامعي وتحدث عن أسباب تأخر الانجاب وهي التاخر في الزواج بعد سن التلاتين فتقل الخصوبة وبالتالي تقل فرص الانجاب بشكل سليم ومن الحالات الميؤس منها تماما للانجاب هي عدم وجود رحم عند المرأه او بويضات أو عيوب خلقية عند الرجل ، وبالنسبة للشباب الذين في بداية حياتهم الزوجية ولديهم مخاوف كبيرة من فكرة تأخر الانجاب أو عدم الانجاب من الأساس لدرجة قد تصل للقلق الشديد والانفصال ، وعن أحدث الوسائل العلاجية هي جراحات لاعادة الخصوبة مثل (تنظير الرحم والجراحات البوقية لقناتي فالوب ) واعادة التلقيح في رحم المرأة.
أما نصيحتي للأم في بداية الحمل لتجنب الاجهاض فأنصحها بالراحة وعدم بذل مجهود شاق وتجنب التعرض للاشعاع والتلوث خصوصا في الثلاثة أشهر الأولى ، وفي فترة الحمل بشكل عام عليها أن تلتزم بالأدوية والفيتامينات والا تتناول الوجبات السريعة الغير نظيفة والمليئة بالدهون الغير صحية والمهدرجة وتحرص على تناول الفواكهه والخضراوتت وتجنب التدخين وشرب الكحوليات نهائيا لانها تسبب تشوهات في الجنين، فنصحهم د/ أحمد هجرس بالهدوء وان يعطوا لانفسهم فرصة لاتقل عن 6 أشهر وبعدها يبدأوا في استشارة طبيب وعليهم أن يلجئوا إلى الله عز وجل ويلتزموا بتعليمات الطبيب .
وهذا كان تناولنا بالنسبة للجانب الطبي أما عن الجانب النفسي ةتأثيره فتحدثنا إلى د/ تقى مجدي وهيبة اخصائية العلاج النفسي والادمان وقالت أنه بالنسبة للحمل فالعامل النفسي يلعب دور كبير جدا فيمكن أن يتسبب الخوف والقلق والذعر من عدم الانجاب في تأخر الانجاب وهناك العديد من الحالات التي بعد تلقيها للعلاج النفسي استطاعت الحمل بشكل طبيعي ، وتنصح الأزواج بالصبر والرضا لقضاء الله واذا اتخذوا قرار الانفصال فيجب أن يكون باحترام تام بدون اهانة للطرف المريض لأن هذا أمر الله ولا دخل للشريك فيه .
وعن رأي الدين بصدد هذا الموضوع فبرجوع الى فتاوي أحكام الطلاق
. فالطلاق إذا دعت إليه حاجة، فإنه مباح شرعا، وراجع الفتوى رقم: 43627. ولا يخفى أن إنجاب الذرية من أهم مقاصد الإسلام من تشريع الزواج، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 221254، والفتوى رقم: 340735.
فإذا كانت المرأة لا تنجب، وأراد الرجل أن يطلقها، فيباح له ذلك، ولا يكون بذلك ظالما لها. وكما أن للرجل الحق في مفارقة زوجته بسبب عدم الإنجاب، فلها الحق كذلك في طلب الطلاق إن كانت متضررة بعدم الإنجاب؛ لأن لها الحق في الإنجاب
قال ابن قدامة في المغني، وهو يعلل المنع من العزل بغير إذن الزوجة: ولأن لها في الولد حقا، وعليها في العزل ضرر، فلم يجز إلا بإذنها..
والطلاق ليس مفسدة دائما، فقد يكون فيه خير للزوجين معا، فقد تفارقه وتتزوج من غيره، فتنجب منه، وكذا العكس بالنسبة لزوجها، وهذا يحصل أحيانا، وهو واقع ومشاهد، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا {النساء:130}.
قال القرطبي في تفسيره: أي: وإن لم يصطلحا بل تفرقا، فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل امرأة تقر بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها..
وإا كفل الوالدان طفلا، وأرضعته المرأة، فإنها تصير أما له من الرضاعة، وزوجها أبا له من الرضاعة، فتثبت المحرمية من هذه الجهة، ولكن ذلك لا يغير شيئا من جهة النسب، بل لا يجوز لهما نسبته إليهما، وانما ينسب نسبه الحقيقي؛ لأن التبني محرم، قال تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب5:4}.
والله أعلم.

Comments