برامج أطفال لا تناسب الأطفال
كتبت :شيرين محمد
مع انتشار برامج الأطفال وتعددها لوحظ أن هناك العديد منها لا يناسب الاطفال مطلقا ويحمل بعض الرسائل التي يريد بعض صناع المحتوى أن يأثروا بها على الأجيال القادمة أو ينموا بهم بعض الصفات الغير سليمة كالعنف والمثلية وغيرهم ولذا كان علينا الاستماع إلى الأهالي ومناقشة العديد من النقاط حول هذا الموضوع .
فتوجهنا إلى

حنان شلبي
د/حنان شلبي أخصائي العلاقات الأسرية وتعديل السلوك وقالت أن لبرامج الأطفال تأثير كبير جدا على عقول أطفالنا فهي إما أن ترشدهم لسلوكيات سليمة أو تودي بعقولهم وسلوكهم للهلاك فبدون مبالغة يمكن للكرتون الذي يرى الآباء أنه سليم وبسيط أن ينقل لطفلهم أفكار لم تخطر على بالهم أبدا ،أما بالنسبة للمثلية الجنسية والعنف فعلى الآباء توخي الحظر ومتابعة البرامج التي يتعرض لها طفلهم باستمرار وإذا رأوا أي خطر أو سلوك يرفضه المجتمع والقيم والأخلاق فعليهم بمنع التعرض ابنهم لهذا البرنامج مرة أخرى وكذلك عليهم تفهيمه بسبب هذا المنع بمعلومات بسيطة كأن يقولوا أن هذا الكرتون لا يناسبك كطفل، وإذا حدث وتعرض الطفل إلى محتوى غير سليم ؛ فعلى الوالدين التصرف بحكمة وسؤال الطفل :
١/ما الذي شاهده أو استمع إليه ؟
٢/ما الذي شعر به عند رؤية هذا المحتوى ؟
٣/ما الذي يريد معرفته عن هذا المحتوى ؟
وعلينا في هذا الأمر الإجابة عن كل أسئلة الطفل بمعلومات وافية ولكن بطريقة سليمة و بعبارات تلائم سنه ، وأن نضع نصب عينيه القيم والمثل الأخلاقية وكذلك القوانين والمبادئ التي ينص عليها المجتمع والشريعة وأن نؤكد عليه ما هو مقبول وما هو مرفوض للمجتمع الذي نعيش فيه.
أما بالنسبة للوقت المناسب لتعرض الطفل للشاشة أيا كانت هاتف محمول أو تلفزيون فهي بحد أقصى ساعة ونفضل كأخصائيين نفسيين وتعديل سلوك بأن يتم استبدال هذه الساعة بأنشطة بديلة تكون مفيدة للطفل ، ولكن استجابة للتطور التكنولوجي الذي نعيش فيه وتماشيا مع الأمر الواقع بأن الهاتف المحمول أصبح جزء لا يتجزأ من حياة الفرد اليومية فعلينا مواكبة العصر لأن الطفل حتما سيشعر بالنقص والفرق والتخلف عن باقي أبناء عصره إذا لم يتم تعريضه للهاتف المحمول أو التلفزيون ولكن تكمن النقطة هنا في ماذا سيتعرض له الطفل ؟ ، فعلينا اختيار المحتوى وتحديد الوقت بعناية تامة لأن إذا زاد الوقت عن حده قد يسبب للطفل توحد وتأخر ذهني ، وهناك أيضا نقطة مهمة جدا يجب أخذها في الاعتبار لأنه العديد من الآباء يغفلون عنه وهي التعريض أولادهم لمحتوى مثل متابعة أطفال في سنهم يقومون بعرض يومياتهم أو أسر تقدم محتوى كامل يتضمن فقط طريقة تعاملهم مع أولادهم ويكون الآباء مطمئنون لهذا المحتوى باعتقادهم بأنهم أطفال أو أسر فلا يمكن أن تتضمن هذه المقاطع محتويات غير لائقة ولكن هزا للأسف عكس توقعاتهم فبعد فترة سيحاول الأطفال تقليد هذه المقاطع بما تتضمنه من سلبيات وإيجابيات قد لا تتفق مع النظام الأسرة التي يعيش فيها الطفل ولهذا على الآباء أيضا تحديد بعناية ما سيشاهد الطفل لأن كل ما يتعرض له سيؤثر عليه وعلى عقليته ونفسيته على المدى البعيد .
وللمزيد من المعلومات والانخراط أكثر في الموضوع تحدثنا أيضا مع المهندسة روان وهي أم لثلاث أطفال تتراوح أعمراهم بين العاشرة ،و السبع سنوات والأخير رضيع ، وقالت أنها لن تستطيع حماية أطفالها بشكل كامل ، لأنهم يذهبون إلى المدرسة و النادي ويستمعوا ويروا العديد من الأشياء والأمر خارج عن سيطرتها ولكنها ترى أن دورها دورها كأم هو تعليمهم ما هوالصحيح الذي يجب فعله وما هو الخطئ الذي يجب تجنبه وتكراره ، وأي محتوى لا يعجبها تمنعهم من متابعته مثل البرامج التي تحمل ألفاظ مسيئة كبرنامج
(Papa pig)
وأمنعهم أيضا من متابعة بعض مقاطع البث الحي (live) كمقاطع الميكاب و التيتوريال والعائلات التي تنشر حياتها الخاصة للناس ويعرضوا يوميتهم فهي لا تحب أن يتابع أطفالها تلك الأشياء وترى أنها لا تتناسب مطلقا مع الأطفال

Comments