خبراء التربية يوضحون اثار غياب الاب
كتبت:يارا عماد

كم هو جميل أن تحظى الأسرة بقائدها، وكم هو رائع ذلك المشهد حين يضم الأب أطفاله، يحتويهم بالحب والأمان والاستقرار. لكن، في مقابل ذلك، كما هو مؤسف ومؤلم غياب الأب، وانحسار دوره الرئيسي على صعيد الأسرة، بالتأكيد أنَّ الأسرة ستصبح حينها بلا قائد، سفينة تائهة في بحر الحياة في غياب قبطانها، تتلاطم مع أمواج المشاكل من هنا وهناك حينا، و حيناآخر نجد الانكسار والحزن واضحين في أعين أفرادها، يتساءلون كيف ستكون حياتهم في غياب ربان السفينة.
وفي إطار ذلك الموضوع الهام :
أشارت الدكتورة: هبه شرف الدين استشاري الطب النفسي بمستشفى الطب النفسي بطنطا
بان يؤثر غياب الأب على الاطفال من عمر ست سنوات إلى عشر سنوات تأثيرا بالغا
ومنها يتسبب في خلل في حياة الطفل ومنها ضعف الثقة بالنفس لأن الأطفال يظهرون ثقة أكبر بالنفس وتقدير لذاتهم وتظهر بمعاملة الاب مع ابنه ويظهر اهتمامه له والثناء على الأفعال التي يفعلها ويكون الطفل عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق مما يكون عرضة في المستقبل إلى مشاكل الإدمان لأنه فقد مصدر الالهام والحنان وانعدام التوازن العاطفي عند الطفل وقلة الانتباه وضعف التحصيل الدراسي ويصبح عنيف وغير متحكم في مشاعره وعدم الاستقرار والضياع
ومن الوجه الاجتماعي أكدت الاستاذة :فاطمة أحمد أخصائية اجتماعية بمدرسة كفر الزيات الثانوية بنات
بان غياب الأب يؤثر اجتماعيا على مستقبل الطفل وحياته المستقبلية واحيانا يصبح شخصية مهتزة وضعيف الشخصية وغير قادر على تحديد أفكاره ويصبح منعزل وانطوائي ويعوض حنان الاب بصداقة اصدقاء السوء وينتهي به إلى الوقوع بأزمات
ولو الطفل هو الأكبر يعوض أسرته بفقدان الأب ويصبح هو الأب ويعوض اخواته عن غياب والدهم بالحنان و الاطمئنان
أما بالنسبة للفتاة من الممكن اصابتها تبلد في المشاعر التي لابد أن تخرجها ايام المراهقة وعندما تقابل أحد الأشخاص لاتميز اذا كان صادق أم كاذب لمجرد انه عوضها بالحب والأمان والحنان التي افتقدتها
ومن الجانب السلوكي" أوضحت هدير عبده اخصائية السلوك والتأهيل
يؤثر غياب الأب على الطفل سلوكيا مما يؤدي إلى فرط حركة وسلوك العنف لأن الأب له حنان من نوع والأم لها حنان من نوع آخر لأن الأب له سيطرة وتحكم على الأطفال والأمور التي تختص بالتربية لابد من وجود الأب بها وفي حالة ان الأب مغترب فيضطر الطفل في البحث عن فقده عن طريق الاصدقاء واذا لم يجده فيبدأ في الانغلاق عن نفسه وربما يؤدي إلى الاصابة بالتوحد ويجب الحذر في سن المراهقة والتحكم بها من جهة الأب نفسه وليس العم او الخال
وروت هدير قصة لطفل يسمي احمد في الصف الاول الاعدادي
دخل في بداية طيف توحد لان والده دائما ما يعتدي عليه بالضرب والام حنونة ودائما تحضر معه جلسات العلاج وانه تم استبدال الأم بمكان الأب وانه لازم أمور يتعلمها الأولاد من الاب وليس الام وافتقاد القدوة ودائما يعتمد علي أمه في اختيار ملابسه وجميع امور حياته وفقد شخصيته واصبح ضعيف شخصيا وانها قالت والدة احمد إنها لا تختار له ثانية وتترك له مجال الاختيار والاعتماد على نفسه ويعرف نتيجة أفعاله وبنبني شخصية التي افتقدها لما كان عمره ست سنوات
وكان رأي الدين الإسلامي واضح وصريح من ناحية غياب الاب عن الاسرة
قال الشيخ هشام حبيب إمام وخطيب مسجد الكبير بكفر الزيات
واجب الاب على ابنائه ان يربيهم تربية صحيحة على النهج الإسلامي والصلاة وقراءة القرآن والتأدب به والله سبحانه وتعالى قال "يوصيكم الله في أولادكم"
وتكفيهم عن المفاسد والبعد عن أصدقاء السوء وتحصيل القيم ويجب على الأب توفير وقت للجلوس مع أولاده واحتوائهم وابعاد الاطفال قد الإمكان عن اللاهيات مثل مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا يقعوا في الفحشاء

Comments