top of page

فرض الوالدين الرأي على أبنائهم

Apr 30, 2024
3 min read

كتبت : يارا عماد و شيرين محمد




إذا سألت الأب من الشخص الذي يريد أن يكون أفضل منه ؟ فبالطبع سيكون جوابه أنه ، سيقول لك أنا الشخص الوحيد الذي يتمنى رؤيته ناجح أكثر منه وأفضل منه في كل شيء هو فلذة كبده، وسيقول لك أيضا أنه يتمنى لو أن الابن يكمل مسيرته ويحقق حلمه الذي لم يستطيع الأب تحقيقه في شبابه وهذا قد يكون حبا بدون وعي من الأب لأنه ليس على الابن تحقيق الحلم الذي فشل فيه أباه ،وعلى الأب أن يدرك أن للإبن حلم منفصل عن حلمه  و طريق غير الطريق الذي كان يسير فيه الأب فالأحلام ليست واحدة ولذا نقول لكل أب: أترك ابنك يا حلم كما حلمت ،اتركه يتعثر في الطريق الذي يراه مناسبا فحتما سيصل في يوم من الأيام ولا تجبره على تكميل مسيرتك ربما يكون في طريقه النجاح الأنسب له.

في إطار ذلك الموضوع الهام والاجتماعي أكدت خبيرة العلاقات الاسرية والتربوية الأستاذة سهيلة أيوب . 

أ/سهيلة أيوب

ألا يفرض الأباء على ابنائهم خياراتهم وقراراتهم ولا يهتمون بشعور ابنائهم ولا يتركوا الأبناء اختيار قراراتهم والتعلم من تجاربهم ولا يفرضوا الرأي في اختيار رياضة معينة أو كلية معينة ما لا تناسب ميولهم واختياراتهم ومع هذا الإصرار من الوالدين يفقد الطفل الشغف لأنه باختصار لا يحبه ولاينمي مواهبه . 

هنا تأخذ الاختلافات في الثقافة العصرية دورها وتفرض نوع من التناقض بين رأي الأبناء والآباء حول الطريقة التي يختارون ملابسهم أو يعتنون بمظهرهم بها، فالابن يريد أن يحاكي الموضة السائدة بين أبناء عصره والآباء يريدون أن يحافظ ابنهم في مظهره على معايير الأناقة التي يعرفونها، راجع مقالنا عن اختيار الثياب المناسبة للأطفال .

سواء في الخروج للتنزه والرحلات والزيارات أو ممارسة رياضة معينة أو الانتساب لمعاهد أو مراكز تناسب رغبات وميول الأبناء، فكل هذه الأشياء لا تلقى دائماً الترحيب والقبول من قبل الآباء لأسباب عديدة كالانشغال عن الدروس أو الابتعاد عن المنزل .

أ/ هدير عبده


واكدت الاستاذة : هدير عبده اخصائية علم النفس بكلية الآداب جامعة طنطا

بأن من الممكن أن يصبح شخصية الابن مهزوزة واعتمادية على الآخرين سواء ابن أو بنت في المستقبل لا يأخذ قرارات مع الشريك مما قد يدمر شخصيته وفقدان الثقة في نفسه . 

 ينتفض الكثير من الشباب عند تدخل والديهم في تسيير شؤون حيواتهم الخاصة، ويرفضون أن يقرر الكبار مصائرهم في ما يخص التخصص العلمي أو المهنة أو الزواج أو غير ذلك من شؤون حياتهم المستقبلية، ويعتبر أغلب الشباب أن من حق آبائهم وأمهاتهم التدخل في قراراتهم المصيرية بالمشورة والنصيحة، لكن ليس لديهم الحق المطلق في تقرير مستقبلهم فقط لكونهم والدين، ويشكل الحق في الاختيار وفي اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته أحد أبرز أسباب الخلافات بين الشباب وأسرهم .

كثيرا ما يردد الشباب والشابات عبارات من قبيل “من حقي أن أختار”، “من حقي أن أتخذ هذا القرار لأنه يهمني ويخص مستقبلي”، و”أنا أعرف ما يصلح بي وليس أنتم”، ويكون الرد من الطرف المقابل والذي غالبا ما يكون الوالدين والكبار من أفراد الأسرة “ما زلت صغيرا في السن”، “أنت ليس لديك الخبرات الكافية لتقرر”، “ما زلت لا تدرك حقائق الأمور”… وفي مثل هذه الحوارات تكون هناك حالة من عدم التقبل وعدم التفهم من الطرفين ما يحوّل النقاش حول القرارات الهامة في حياة الشاب إلى مصدر خلاف دائم مع العائلة .

تقول هايدي علاء الطالبة بكلية الطب الفرقة الثالثة :

بأنها كانت تعاني مع والديها منذ الصغر فيما يتعلق بإختياراتها في اللبس والتنزه في الأماكن وكانت لديها شغف في الموسيقى ولكن والدتها قالت بأنها مضيعة للوقت ولابد أن تذاكر بجد لكي تنجح وقالت انا ممكن كنت اذاكر وبجانبها تمارس العزف على الجيتار وانمي شغفي وموهبتي وفي الثانوية العامة فقلت لأمي أريد كلية الهندسة لاني بحب الديناميكا وعلوم الرياضيات ولكن فرضوا علي كلية الطب الذي لا اريدها وأصيبت باكتئاب حاد وكنت دائما احب اجلس بمفردي في السنة الأولى لم أستطع  التأقلم مع هذه الحياة وكأني غير مخلوقة ولا أنتمي لهذا المكان ، نجحت  بأول سنة بتقدير مقبول بعد ذلك قررت التطوير من نفسي وتقبل الوضع الإجباري الذي أمر به


Comments


bottom of page